السيد محمد تقي المدرسي
163
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
23 - كل هذه النعم العظيمة تتوفر لهم ، ثم يقال لهم انها جزاء لهم من ربهم لاعمالهم . قال الله تعالى : ( ان للمتقين مفازا حدائق واعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا جزاء من ربك عطاء حسابا ) « 1 » . دال - النجاة للمتقين فوز عظيم 1 - المتقون وحدهم الذين تحفظهم تقواهم من حر النار ، بينما الآخرون يدخلونها جميعا ، بسبب أو بآخر ، وهذه بصيرة هامة ، إذ الانسان ابن النار كما هو ابن النوروالنار محيطة به وانما بتقواه ينجيه الرب منها - فمن حصل على الفوز بهذه الدرجة والخلاص من النار فقد حقق الهدف الكبير من حياته . قال الله تعالى : ( ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ) « 2 » . 2 - وقال الله تعالى : ( فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز ) « 3 » . 3 - وقال الله تعالى : ( وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ) « 4 » . 4 - وقال الله تعالى : ( ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ) « 5 » . هاء - تجارة رابحة 1 - وفي المقايسة بين دنيا زائلة نصفها غرور وباطل ، وبين آخرة باقية نقية ، لا يتردد المتقون في اختيار الحياة بالآخرة لأنها خير ، هكذا يذكرنا الرب سبحانه بهذه الحقيقة المرة بعد الأخرى ، يقول :
--> ( 1 ) - النبأ / 31 - 36 . ( 2 ) - مريم / 72 . ( 3 ) - آل عمران / 158 . ( 4 ) - الزمر / 61 . ( 5 ) - النور / 52 .